معايير تحديد مفهوم الذكاء الاجتماعي

معايير تحديد مفهوم الذكاء الاجتماعي:

تنوعت تعاريف الذكاء الاجتماعي لانه مفهوم واسع ومتعدد وهذا ما أظهرته العديد من الدراسات، وتعريفات الذكاء الاجتماعي تكاد لا تخرج عن نطاق ثلاثة محكات او معايير اوردها فورد(Ford,1983) وهي كما يلي:-

(*)المعيار الاول// وهو معيار ضيق جداً ويشير الى تحليل او ترجمة المعلومات الاجتماعية التي ترى ان الذكاء الاجتماعي يعبر عن مهارات مثل القدرة على قراءة التلميحات غير اللفظية او القيام باستنتاجات اجتماعية دقيقة واخذ الادوار وادراك الاشخاص والاستبصار الاجتماعي وادراك العلاقات بين الاشخاص كلها بنى توضيحية.

(*)المعيار الثاني// ويمثل تكيف الفرد واحراز اهداف تتعلق به في المواقف الاجتماعية اي يحدد الذكاء الاجتماعي في ضوء النتائج السلوكية وهذه بالضرورة تحتاج الى مهارات سابقة.

(*)المعيار الثالث// وهو اكثر اتساعاً ويتضمن اي مقياس اجتماعي يحتوي على عنصر المهارة اي على ما تقيسه اختبارات الذكاء الاجتماعي على صيغة يونج(1929)(Ford,1983:187) (الحمداني،2009: 26).

معايير مفهوم الذكاء الاجتماعي:-

لقد حدد مارلو(Marlow,1984)خمسة مفاهيم للكفاية الاجتماعية والشكل(1) يوضح ذلك.

الكفاية

الاجتماعية

1 دافعي / اي قدرة الفرد على تطوير وتنمية الاهداف لتوليد فعالية موجهة نحو هدف معين.
2 فعالية الذات / اي توقع الفرد للنجاح والسيطرة الفردية.
3 فعالية الاداء / اي قدرة الفرد على اداء الافعال الاجتماعية السلوكية التي تعود بالفائدة.
4 فعالية السمات / التي لها دلائل منظمة لعدة وظائف معرفية وجدانية سلوكية.
5 فعالية المهارة / اي قدرة الفرد على اداء الافعال التي لها دور مردود ايجابي وتجنب المردود السلبي.

شكل (1) نموذج مارلو لمفاهيم الكفاية الاجتماعية

قوة الذكاء الاجتماعي(The Power of social Intelligence)

  • التوجه الايجابي نحو الجماعة.
  • التودد للآخرين والود معهم.
  • معاملة الآخرين بلباقة مع المواقف الاجتماعية المؤدية للارتباك والحرج.
  • الفهم النوعي المتعمق لشعور الاخرين.
  • الاستماع للاخرين واحترام افكارهم.
  • اعتبار الاخرين وافكارهم واستبصار مشاعرهم.
  • التوجه الايجابي نحو نفسك.
  • استغلال مناسبات الحوار الايجابي في بلورة الراي.
  • تعلم المحايدة في الصراعات ثم التقدم نحو الايجابية.
  • الوعي الاجتماعي بكل الاحداث الاجتماعية المحيطة بالفرد.
  • النجومية(Starism) تميز اجتماعي.

الذكاء الاجتماعي وتحمل المسؤولية:-

ان مظاهر تحمل المسؤولية لدى الفرد يمكن تلخيصها في النقاط الآتية:

1* يتحمل تبعات سلوكه.

2* يبادر السلوك.

3*يفرد الفشل والنجاح لنفسه.

4* يشعر بأنه يسيطرعلى البيئة المحيطة.

5* يشعر بالكفاءة في بناء علاقات جديدة.  (قطامي ورامي،2010: 34)   

المتغيرات التي تسهم في تنمية الذكاء الاجتماعي:

هناك عوامل متعددة تسهم في تنمية الذكاء الاجتماعي وهي:

  1. التنشئة الاجتماعية:

تسهم التنشئة الاجتماعية الجيدة في جعل الفرد يشعر بمسؤولياته تجاه نفسه ، وتجاه الآخرين، عن طريق تعليمه الأدوار الاجتماعية، والمعايير الاجتماعية التي تحدد له هذه الأدوار، إذ يتعلم كيف يسلك سلوكاً اجتماعياً مقبولاً، عن طريق علاقاته الاجتماعية، وفهمه للآخرين، واندماجه معهم، ومسايرتهم، فعن طريق التنشئة الاجتماعية يتحول الفرد من كائن بيولوجي إلى كائن اجتماعي يكتسب سلوك، ومعايير، وتقاليد الجماعة التي يعيش وسطها ويزداد فهمه وادراكه للآخرين. (حامد،1984:243-244)

أما إذا كانت التنشئة الاجتماعية غير موفقة في إكساب الفرد السلوك الاجتماعي المقبول، فانها تؤدي إلى سلوك اجتماعي غير سوي، إذ انها تعمل على تغيير أنماط تفكير الفرد، حينما يواجه مواقف اجتماعية مختلفة، ويتميز ادراك الفرد للآخرين هنا بالخوف، والرفض، والشك، لاعتماده على ما يحتفظ به من تصورات مختلفة لفهمه للآخرين.(انتصار،1966:45 )

  1. التفاعل الاجتماعي:

يعد التفاعل الاجتماعي أداة لاكساب القيم والعادات والاتجاهات ، فعن طريقه يتعلم الفرد والجماعة أنماط السلوك المختلفة التي تنظم علاقاتهم الاجتماعية (توفيق وأحمد، 1984:47).

ويسعى الأفراد في تعاملهم الاجتماعي إلى تعديل ادراكاتهم واتجاهاتهم ، من أجل تحقيق أكبر قدر ممكن من المواءمة فيما بينهم . وكلما زادت قدرة الفرد على التفاعل مع الآخرين ، زادت قدرته على التكهن بوجهة نظر الآخرين .

  1. المرونة في التعامل:

ان مرونة الفرد في التعامل مع الآخرين تجعله يميل إلى التغيير والاستناد على الدلائل والبراهين حينما يواجه المواقف الاجتماعية ، بهدف أداء مهامه المطلوبة (أحمد وعبد السلام،1984: 187). وهذه المرونة في التعامل تسهم في تنمية الذكاء الاجتماعي لدى الفرد. ويؤكد ليـــفن (Levine) ذلك ، إذ يرى أن العادات التي يكتسبها الفرد في حياته اليومية تتغير بتغير المواقف الاجتماعية (محمود،1985: 37).

  1. التقبل:

تحدد نظرة الفرد للآخرين مدى تقبله الاجتماعي لهم ،عن طريق اقامة العلاقات الاجتماعيـة ، وفهم الآخرين ، والتعاطف معهم ، والمحبة ، والألفة المتبادلة فيما بينهم ، والاهتمام براحتهم وسعادتهم (ضياء،1991: 87).

وقد أشارت بعض الدراسات إلى أن فهم الفرد للآخرين ، والمرونة في التعامل معهم عن طريق أدائه للمهام الملقاة على عاتقه ، تجعله يتقبل أفكارهم ومعتقداتهم المنطقية ، ومن ثم تجعله يواجه المواقف الاجتماعية الجديدة بكل حكمة ،عن طريق تصرفه السليم الناتج عن فهمه للآخرين. (Royne, 1970:228).

مؤشرات تحديد الذكاء الاجتماعي:

على الرغم من المؤشرات المتعددة التي طرحها المنظرون ، إلا أن جميعها تصب في الجوانب نفسها التي حددها فورد (Ford and Taisk 1983) ، لذا ارتأت الباحثة تقديم المؤشرات التي حددها، فقد وضع ثلاثة مؤشرات للذكاء الاجتماعي ، وحدد عدد من المهارات التي تتعلق بكل مؤشر وكالآتي:

  1. تحليل المعلومات وترجمتها: وتتعلق بهذا المؤشر المهارات الآتية:

أ- القدرة على قراءة التعبيرات غير اللفظية.

ب- القدرة على القيام بالدور، وفهم الآخرين ، والتبصر الاجتماعي.

ج- القدرة على الوصول إلى استنتاجات اجتماعية دقيقة.

  1. تكييف الفرد للمواقف الاجتماعية: وتتعلق بهذا المؤشر مهارة القدرة على تحقيق الأهداف الاجتماعية في ضوء النتائج السلوكية التي تتطلب مهارات اجتماعية.
  2. المهارة الاجتماعية: وتتمثل بكل ما تقيسه مهارات ادراك الفرد وفهمه للآخرين (Ford and Taisk, 1983:187) .

كلمات البحث في علم النفس :

اخر المقالات